جواد شبر

227

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ونوح أبكيته شجوا وقلّ - بأن * يبكي بدمع حكى طوفانه دفعا ونار فقدك في قلب الخليل بها * نيران نمرود عنه الله قد دفعا كلمت قلب كليم الله فانبجست * عيناه دمعا دما كالغيث منهمعا ولو رآك بأرض الطف منفردا * عيسى لما اختار أن ينجو ويرتفعا ولا أحبّ - حياة بعد فقدكم * ولا أراد بغير الطف مضطجعا يا راكبا شذقميا في قوائمه * يطوي أديم الفيافي كلما ذرعا يجتاز متقد الرمضاء مستعرا * لو جازه الطير في رمضائه وقعا فردا يكذب عينيه إذا نظرت * في القفر شخصا وأذنيه إذا سمعا عج بالمدينة واصرخ في شوارعها * بصرخة تملأ الدنيا بها جزعا ناد الذين إذا نادى الصريخ بهم * لبوّه قبل صدى من صوته رجعا يكاد ينفد قبل القصد فعلهم * بنصر من لهم مستنجدا فزعا من كل آخذ للهيجاء أهبتها * تلقاه معتقلا بالرمح مدرعا لا خيله عرفت يوما مرابطها * ولا على الأرض يوما جنبه وضعا يصغي إلى كل صوت علّ - مصطرخا * للأخذ في حقه من ظالميه دعا قل يا بني شيبة الحمد الذين بهم * قامت دعائم دين الله وارتفعا قوموا فقد عصفت بالطف عاصفة * مالت بأرجاء طود العز فانصدعا ان لم تسدوا الفضا نقعا فلم تجدوا * إلى العلا لكم من منهج شرعا لا أنتم أنتم ان لم تقم لكم * شعواء مرهوبة مرأى ومستمعا نهارها أسود بالنقع مرتكم * وليلها أبيض بالقضب قد نصعا فلتلطم الخيل خد الأرض عادية * فخد عليا نزار للثرى ضرعا ولتملأ الأرض نعيا من صوارمكم * فان ناعي حسين في السماء نعى ولتذهل اليوم منكم كل مرضعة * فطفله من دما أوداجه رضعا لئن ثوى جسمه في كربلاء لقى * فرأسه لنساه في السباء رعى نسيتم أم تناسيتم كرائمكم * بعد الكرام عليها الذل قد وقعا اتهجعون وهم أسرى وجدهم * لعمه ليل بدر قط ما هجعا